السيد مصطفى الخميني
81
كتاب الخيارات
ثابت ، فتصل النوبة إلى التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، أو استصحاب عدم كونه من المخالف بناء على جريانه . وحمل ما في الأخبار على ما هو الظاهر وما هو القائم عليه الحجة ، غير جائز . ومن الغريب أن العلمين : البروجردي ( 1 ) ووالدي المحقق ( 2 ) تمايلا إلى تلك المقالة في الأصول ! ! وذكرنا هناك : أنهما ممنوعان عن الإفتاء والإخبار عن حكم الله ( 3 ) . ثم إن في غير هذه الموارد ، أيضا يحتمل أن يكون الشرط المذكور في طي العقد مخالفا للكتاب ، إلا أنه غير واصل إلينا . ودعوى : أنه محمول على ما هو الواصل إلى الشارط والمشروط عليه ، غير جائزة ، كما هو الظاهر . فلو لم يجز الرجوع إلى العام في الشبهة المصداقية ، أو إلى الاستصحاب المذكور ، لا نسد باب الوفاء بالشرط إلا في موارد خاصة ، لولا بعض المناقشات الآتية ، فاصبر حتى حين . الشبهة الثالثة : حول تعارض أدلة الشرط والأحكام إن في مثل العهد والنذر واليمين ، يعتبر - حسب الأدلة الاجتهادية - كون متعلقاتها راجحة ، أو غير مرجوحة ، وهذا غير معتبر في الشرط .
--> 1 - لاحظ نهاية الأصول : 101 - 104 ، 464 . 2 - مناهج الأصول 1 : 255 - 256 ، ولاحظ تحريرات في الأصول 2 : 94 . 3 - تحريرات في الأصول 2 : 94 - 97 ، و 6 : 267 - 268 .